المساء ... لخليل مطران › نصوص › اللغة العربية › الصف الثالث الثانوي
قصيدة المساء - خليل مطران
الشاعر: خليل مطران
ولد شاعر القطرين (مصر ولبنان) في بعلبك بلبنان سنة 1872 في أسرة عربية تنتمي إلى الغساسنة، وقد أجاد العربية والفرنسية والتركية، وتنقل بين بيروت وأنقرة وباريس، ثم استقر في مصر سنة 1893؛ ولذلك لقب بشاعر القطرين.
عمل في جريدة الأهرام، وترجم مسرحيات شكسبير (عطيل - هاملت - ماكبث)، وترجم مع حافظ إبراهيم كتاب "الموجز في الاقتصاد"، وعين رئيساً للفرقة القومية، وظل كذلك حتى توفي سنة 1949.
وهو رائد المدرسة الرومانسية في الشعر العربي المعاصر، وله ديوان مطبوع يسمى "ديوان الخليل".
تمهيد القصيدة
عاش شاعرنا قصة حب مريرة فاشلة سنة 1902م مرض على إثرها، فأشار عليه أصدقاؤه بالذهاب إلى الإسكندرية للاستشفاء من مرضه (النفسي والجسدي) بهواء البحر وسحر الطبيعة، ولكن لم يجد ما يرجوه.
تضاعف الألم: ألم الفراق (لحبيبته التي تركها في القاهرة) وألم المرض، واسودت الدنيا في وجهه، وخرج ذات يوم قبل الغروب ووقف بشاطئ البحر حتى حلول المساء، ورأى كيف قضى الليل على حياة النهار.
تخيل أن هذا الحب الفاشل سوف يقضي على حياته كما قضى الليل على النهار، فانفعل بهذا الموقف وكتب هذه الأبيات النابعة من تجربته الذاتية الصادقة.
الفكرة الأولى: دوافع ونتائج غربة الشاعر
اللغويات
الشرح
لقد أخذت بمشورة ونصح الأصدقاء، وأقمت غريبًا في الإسكندرية، على أمل الشفاء - كما زعموا - من المرض الذي أجهدني والحب الذي أشقاني.
وإذا كان هواء الإسكندرية الرقيق سوف يشفيني من مرضي الجسدي، فأنا أشك أنه سوف يخفف أشواقي ويخمد نيران الحب المتأججة (المشتعلة) في قلبي.
ونتيجة ذلك أشعر أن هذه الغربة من أجل الشفاء عبث لا فائدة منه؛ فقد جمعت بين المرض والشوق، فأضافت إلى علة الجسم علة الحب وعذاب القلب وعلة الغربة.
وأنا في غربتي هذه أعاني شوقًا وحزنًا وآلامًا فريدة لا نظير لها لم يشعر بها أحد. وأنا أعيش حالة من الوحدة القاسية (متفرد) ومن آثارها الكآبة، ونتيجتها العناء والتعب.
ملاحظة: الفجوة بين توقعات الشاعر وواقعه، فقد كان يتوقع الشفاء، فكان الواقع استمرار المرض وشدة الشوق واللوعة، فجمع بين مرض الجسم وتباريح (آلام) الحب.
مواطن الجمال والتذوق الأدبي
- [إني أقمت]: أسلوب مؤكد بـ (إن) يوحي بالرغبة القوية في الاستشفاء
- [التعلّة]: لفظة توحي بالتعلق بالآمال الكاذبة والأوهام الخادعة
- [إني أقمت على التعلة بالمنى]: كناية عن آمال الشاعر في التخلص من آلام المرض والحب
- [في غربة تكون دوائي]: تشبيه للغربة بالدواء الشافي - سر جماله التجسيم
- [غربة]: نكرة للتهويل والتنفير
- [أقمت - غربة]: طباق يوضح المعنى بالتضاد
- [قالوا]: إطناب بالاعتراض يوحي بالشك وعدم الاقتناع
- أسلوب البيت: خبري للتحسر والألم
- [إن]: الشرطية تدل على شكه في الشفاء
- [إن يشف هذا الجسم طيب هوائها]: استعارة مكنية - تصور الهواء دواء
- [هذا الجسم]: الإشارة توحي باليأس من الشفاء
- [أيلطف النيران طيب هواء؟]: استعارة تصريحية - شبه الأشواق بالنيران
- أسلوب البيت: استفهام - غرضه النفي والاستبعاد
- إيجاز بالحذف: حذف جواب الشرط يثير الذهن
- [عبث طوافي]: أسلوب قصر - تقديم الخبر النكرة للتخصيص
- [عبث طوافي]: تشبيه للطواف بالعبث - يوحي باليأس
- [علة في علة منفاي]: تشبيه للمنفي (الإسكندرية) بالعلة
- [علة في علة]: كناية عن تداخل وتراكم الآلام
- [منفاي]: استعارة تصريحية - صور الإسكندرية بالمنفى
- [علة - استشفاء]: طباق يبرز المعنى بالتضاد
- [عبث - علة]: نكرتان للتهويل وبيان شدة المعاناة
- البيت كله: كناية عن تعدد الآلام والهموم والأحزان
- [متفرد بصبابتي...]: حسن تقسيم يعطي جرساً موسيقياً
- استعارة مكنية: تشخيص للصبابة والكآبة والعناء
- الفصل بين العبارات: يوحي بتنوع أصناف الشقاء
- إضافة الكلمات إلى ياء المتكلم: توحي بخصوصية هذا الألم
- تكرار لفظ (متفرد): يؤكد الشعور بالألم وانفراده
- تقديم الصبابة على الكآبة: لأن الصبابة تؤدي إلى الكآبة
- أسلوب البيت: خبري للحسرة
الفكرة الثانية: مشاركة الطبيعة للشاعر وامتزاجه بها
اللغويات
الشرح
في هذا المساء وقفت على شاطئ البحر، وشكوت له حزني واضراب نفسي وأفكاري، فيجيبني برياح شديدة هوجاء تدل على اضطرابه هو أيضاً فتزداد حيرتي وألمي.
وجلست على صخرة من صخور الشاطئ متمنياً أن يكون قلبي قاسياً قوياً مثلها ولا يتأثر بعواطف الحب والشوق ولا يشعر بالألم وعذاب الفراق.
فوجدت الصخرة تعاني مثل معاناتي فتتفتت أمام الموج كما تتفتت أعضائي في مواجهة آلام المرض.
والبحر مضطرب الأمواج ضائق كصدري في حزنه ساعة المساء. فالبحر يضيق بأمواجه والصدر يضيق بأحزانه.
ملاحظة: اختيار الشاعر البحر ليبثه شكواه لأن هذا من طبع الرومانسيين الذين يتجهون إلى الطبيعة، وقد اختار البحر لأنه مشابه له في اضطرابه، كما أن البحر واسع قد يتحمل شدة معاناة الشاعر وآلامه، كما أنه فقد الثقة بالناس فلم يجد أمامه إلا البحر ليبث إليه شكواه.
مواطن الجمال والتذوق الأدبي
- [شاك]: إيجاز بحذف المبتدأ - التركيز على معنى الألم
- [شاك إلى البحر]: استعارة مكنية - تصور البحر صديقاً
- [يجيبني برياحه الهوجاء]: استعارة مكنية - تصور البحر إنساناً
- [شاك - ويجيبني]: طباق يبرز المعنى بالتضاد
- [فيجيبني]: الفاء تدل على سرعة الاستجابة
- [رياحه الهوجاء]: تعبير يدل على شدة الهياج
- أسلوب البيت: خبري لإظهار القلق والحيرة
- [ثاو على صخر أصمّ]: تعبير يدل على طول الملازمة
- [صخر أصمّ]: تعبير يوحي بفقد الإحساس والشعور
- [ليت لي قلباً...]: تشبيه للقلب بالصخرة في الصلابة
- [وليت لي قلبًا...]: أسلوب إنشائي (تمني) للحسرة
- ملاءمة اللفظ للموضع: (شاك) للبحر، (ثاو) للصخرة
- [ينتابها]: مضارع يفيد التجدد - يلائم تتابع الموج
- [ينتابها موج كموج مكارهي]: تشبيه لموج البحر بموج المكاره
- [موج مكارهي]: تشبيه للمكاره في كثرتها بالموج
- [يفتّها كالسقم في أعضائي]: تشبيه لموج البحر بالمرض
- أسلوب البيت: خبري لإظهار الأسى والحزن
- [البحر خفّاق الجوانب ضائق كمدًا]: استعارة مكنية - تصور البحر إنساناً
- [خفاق]: صيغة مبالغة - شدة الاضطراب واستمراره
- [والبحر ضائق...]: تشبيه للبحر في ضيقه بصدره
- [كمدًا]: توحي بشدة الألم
- [صدري]: مجاز مرسل عن القلب - علاقته المحلية
- [ساعة الإمساء]: توحي بالخوف والرهبة
- أسلوب البيت: خبري لإظهار الضيق والألم
ملاحظة نقدية: يرى بعض النقاد أن البيت الثامن يجب أن يكون بعد البيت الخامس؛ ليناسب الحديث مع البحر.
الفكرة الثالثة: ظلمات وأحزان
اللغويات
الشرح
والكون كله قد غلفه السواد وكأن الأحزان السوداء التي تملأ نفسي صعدت إلى عيني فأصبحت لا أرى إلا الظلام.
حتى الأفق الممتد مظلم يختلط سواده بحمرة الشفق فكأنه شخص مهموم قد تقرحت أجفانه بعد أن توالت عليه الشدائد فأصبح يعيش على الآلام والهوان.
مواطن الجمال والتذوق الأدبي
- [تغشى البرية كدرة]: استعارة مكنية - تصور الكدرة ثوباً أسوداً
- [تغشى]: توحي بالانتشار والشمول
- [كدرة]: توحي بالضيق
- [كأنّها صعدت...]: كناية عن شدة حزن الشاعر
- تشبيه خفي: ظلمة الكون بظلمة النفس
- أسلوب البيت: خبري لإظهار الحزن
ملاحظة نقدية: لا يرضى النقاد عن (أحشائي) يقولون إنها مجلوبة للقافية لأن الهموم لا تكون إلا في النفس. الرأي: الشاعر يريد (القلب) وهو جزء من الأحشاء فتكون مجازًا مرسلاً عن القلب علاقته الكلية، كما أراد معنى الانقباض كلياً.
- [الأفق معتكر]: استعارة مكنية - تصور الأفق ماء عكراً
- [قريح جفنه]: استعارة مكنية - تصور الأفق إنساناً معذباً
- [يغضى على الغمرات والأقذاء]: استعارة مكنية - تصور الأفق إنساناً يغمض عينه
- [معتكر]: توحي بالانقباض
- [يغضى]: توحي بالذلة والانكسار
- [الغمرات والأقذاء]: جمع للكثرة - الجمع بين الآلام النفسية والمادية
- تقديم الغمرات: يدل على أن الألم النفسي أقوى من الألم الحسي
- أسلوب البيت: خبري للألم والحسرة
تفسير إضافي: الصورة توضح الامتزاج القوي بين الشاعر والطبيعة، فهو يدير معها الحوار، ويبث فيها الحركة، ويتخذ منها أصدقاء يشكو إليهم، ويشعر بهمومهم.
الفكرة الرابعة: أثر مشهد الغروب على الشاعر
اللغويات
الشرح
وفي قلب هذا المشهد المؤلم (مشهد الغروب) ذكرتك أيتها الحبيبة عند الغروب وقلبي مضطرب يتبادله الخوف من فقدك، والأمل في رؤيتك مع النهار الجديد.
إن خواطري الحزينة الجريحة تظهر أمام عيني كالسحاب الأحمر الذي أراه أمامي لحظة الغروب.
ودمعي يسيل متدفقًا من جفني ممزوجًا بحمرة الأشعة الغاربة فكأنني أبكي دماءً على فراقك أيتها الحبيبة.
والشمس تبدو في ساعة الغروب بأشعتها الذهبية الغارقة في الشفق وهي تسيل من على السحاب الأحمر على قمم الجبال السوداء (يقصد الظلام المنتشر في الكون).
ولقد انحدرت الشمس نحو الغروب من بين سحابتين كأنها دمعة حمراء بين جفنين.
فتخيلت أن الكون يذرف آخر دمعة له (وهي الشمس) وقد امتزجت بآخر دموعي؛ ليشاركني حزني وآلامي.
وكأنني أحسست قرب نهايتي في تلك الصورة الحزينة التي عرضها هذا المساء الكئيب.
مواطن الجمال والتذوق الأدبي
- [ولقد ذكرتك]: أسلوب توكيد باللام وقد
- [النهار مودّع]: استعارة مكنية - تصوير النهار بإنسان راحل
- [مهابة]: توحي بالخشوع والخوف الممزوج باحترام
- [مهابة - ورجاء]: طباق يبرز المعنى بالتضاد
- أسلوب البيت: خبري لإظهار شدة الحب
- [خواطري كلمى]: استعارة مكنية - تصور الخواطر جسماً جريحاً
- [خواطري كدامية السحاب]: تشبيه لخواطره بالسحاب
- [دامية السّحاب]: استعارة مكنية - تصور السحاب جسماً يسيل منه الدم
- [إزائي]: كلمة متكلفة لتكملة القافية
- أسلوب البيت: خبري لإظهار الحزن والألم
- [الدمع من جفني يسيل]: كناية عن شدة الأحزان
- [مشعشعًا بسنا الشعاع]: تدل على امتزاج الشاعر بالطبيعة
- [جفني]: مجاز مرسل عن العين - علاقة الجزئية
- [المترائي]: كلمة متكلفة لتكملة القافية
- أسلوب البيت: خبري لإظهار الحزن والألم
- [نضاره]: تشبيه بليغ للشفق بالنضار (الذهب)
- [العقيق]: استعارة تصريحية - شبه السحاب الأحمر بالعقيق
- [الشمس - سوداء]: طباق يبرز المعنى بالتضاد
- [نضار - عقيق]: مراعاة نظير تثير الذهن
- أسلوب البيت: خبري لإظهار الأسى
- البيت كله: تشبيه تمثيلي - صورة الشمس بدمعة حمراء
- [تقطرت]: توحي بأن الآلام تقتله قتلاً بطيئاً
- دقة الشاعر: تحدرًا (تميل أولاً) - تقطرت (تسقط ثانياً)
- أسلوب البيت: خبري لإظهار الأسى والحزن
- [آخر دمعة للكون]: استعارة مكنية - تصور الكون إنساناً يذرف دمعة
- [لرثائي]: مجاز مرسل عن الشاعر - علاقة اعتبار ما سيكون
- البيت كله: كناية عن إحساس الشاعر بقرب نهايته
- [أدمعي]: جمع قلة - النقاد يعيبونها (كان الأحسن دموعي)
- أسلوب البيت: خبري لإظهار الحزن
- [كأنني آنست يومي زائلاً]: كناية عن التشاؤم واليأس
- [يومي]: مجاز مرسل عن العمر - علاقة الجزئية
- [المرآة]: استعارة تصريحية - تصور مشهد الغروب مرآة
- [مسائي]: استعارة تصريحية - تصور النهاية بالمساء
- أسلوب البيت: خبري لإظهار الحزن واليأس
التعليق النهائي على القصيدة
الخصائص الفنية
نوع التجربة
تجربة ذاتية - الشاعر يتحدث عن موقف خاص عاشه وتجربة عاناها بنفسه (تجربة حب فاشلة ومرض).
ملامح المحافظة على القديم
- التزام الوزن ووحدة القافية
- التأثر بالخيال القديم في بعض صوره
- أصالة اللغة ودقتها
ملامح التجديد
- الموضوع جديد (وصف مطور)
- اختيار عنوان للنص تدور حوله الأفكار
- رسم الصورة الكلية وصدق العاطفة
- الجمع بين أصالة القديم وروعة الجديد
- الوحدة العضوية ومزج النفس بالطبيعة
ملامح شخصية الشاعر
ملاحظات تحليلية هامة
• غلبة التشبيه: السر في غلبة التشبيه في شعر مطران أنه يمزج نفسه بالطبيعة ويقارن بينه وبينها، ولتتضح هذه المقارنة لدى القارئ يستخدم التشبيه لأنه الصورة الوحيدة التي يوجد فيها المشبه والمشبه به ظاهرين.
• رائد الرومانسية: يعد مطران رائد النزعة الرومانسية في الشعر الحديث، وصاحب التيار الوجداني فيه؛ فهو أسبق المعاصرين إلى هذا المذهب لنشأته في طبيعة لبنان الجميلة، وتأثره بالثقافة الفرنسية.
• الخيال الرومانسي: يتميز الخيال عند الرومانسيين بأنه خيال كلي، يشمل أجزاء الطبيعة وخطوط الصوت واللون والحركة، وفيه امتداد وتركيب يدل على العمق، ويؤثر في النفس، ويميل إلى الحزن، ويوحي بالغربة وشدة الألم.
• دلالات العنوان: جعل الشاعر العنوان (المساء) وختمها بـ (مسائي) ليوضح تجربته التي انتهت بالفشل والحزن. وعبر الشاعر عن العمر باليوم لأن عمر الإنسان مهما طال فهو قصير.
أسئلة مجاب عنها
ج: الجو النفسي المسيطر جو قاتم حزين، ظهر أثره في اختيار الألفاظ الملائمة في معظمها مثل (كلمي - دامية - الدمع - الغارب - سوداء) ولكن بعض الألفاظ تناقض هذا الجو مثل (سنا - الشعاع - الشمس - شفق - نضار - العقيق).
ج: اجتمعت على الشاعر آلامه النفسية والجسمية، فأشاع ذلك في نفسه الحزن، فلم ير في الطبيعة جمالها، وإنما رآها من خلال نفسه، فالكون كله مغطى بالسواد، حتى الأفق رآه مظلماً.
ج: المرآة التي نظر فيها الشاعر منظر الغروب الذي رأى فيه نهايته كما رأى نهاية النهار.
ج: نوعا الدموع: دموع الكون (الشمس) - ودموع الشاعر. الفرق: الأولى خيالية، والثانية حقيقية.
ج: الحالة النفسية للشاعر كئيبة فهو متشائم يحس بقرب نهايته وذلك لشدة مرضه ولوعة الشوق والفراق عليه.
ج: رسم الشاعر لوحة كلية تجسم مشاعره الحزينة. أجزاؤها: الشاعر ومشاهد من البحر والصخر والموج. خطوطها الفنية: (صوت) في (شاك - يجيبني)، (لون) في زرقة البحر وسواد الصخر، (حركة) في (اضطراب - الهوجاء).
ج: نجح مطران نجاحاً باهراً كقوله: "شاك إلى البحر اضطراب خواطري فيجيبني برياحه الهوجاء" فقد صور البحر بصورة إنسان يلجأ إليه ويشكو إليه أحزانه.
ج: نعم، تحققت كل مقومات الوحدة العضوية: وحدة الموضوع، وحدة الجو النفسي، ترتيب الأفكار وترابطها وانسجامها.
ج: شروط جودة القافية: 1- غير مجلوبة أو متكلفة 2- ملائمة في موسيقاها للجو النفسي 3- نابعة من معنى البيت. بعض النقاد يرون أن (المترائي) و(إزائي) مجلوبتان ومتكلفتان.
ج: الترابط الفكري واضح في الانتقال من فكرة إلى أخرى: إقامة في الغربة → شك في الشفاء → تأكيد العبث → التفرد بالمعاناة. والعاطفة الحزينة تظهر في اختيار الألفاظ الدالة على الحزن.
ج: دوافع الغربة: فراره من وطنه خوفاً من الأتراك، وشعوره بالاختلاف عن من حوله. نجحت في تحقيق التحليق في سماء الخيال الحزين والاتجاه الرومانسي.
أسئلة يجيب عنها طالب العلم
السؤال الأول
(أ) - هات مفرد "مُنَى"، والمراد بـ"التعلة" ومضاد:"الكآبة" في جمل توضح معناها
(ب) - ما الفكرة التي تدور حولها الأبيات؟ وما أثر عاطفته في اختيار الكلمات؟
الجواب:
- الفكرة: تدور حول دوافع غربة الشاعر ونتائجها (إقامته في الإسكندرية للعلاج، شكه في الشفاء، شعوره بالعبث والتفرد بالمعاناة).
- أثر العاطفة: ظهرت العاطفة الحزينة في اختيار الألفاظ الدالة على الحزن مثل (غربة - النيران - عبث - علة - منفاي - صبابتي - عنائي - متفرد).
(جـ) - ما المراد بالغربة؟ وما دوافعها؟ وما نتيجتها؟
الجواب:
- المراد بالغربة: الإسكندرية (مكان العلاج).
- دوافعها: نصح الأصدقاء له بالذهاب للاستشفاء من المرض والحب.
- نتيجتها: فشل في الشفاء، وزيادة المعاناة (جمع بين مرض الجسم وآلام الحب).
السؤال الثاني
(أ) - اختر الصحيح مما بين القوسين
(ب) - تعبر الأبيات عن الحالة النفسية للشاعر من خلال مناجاته للطبيعة. وضح ذلك
الجواب: عبر الشاعر عن حالته النفسية الحزينة المضطربة من خلال حواره مع عناصر الطبيعة:
- مناجاة البحر وشكواه إليه (شاكٍ إلى البحر).
- تمنيه قلبًا قاسيًا كالصخرة (ليت لي قلبًا كهذي الصخرة).
- تشبيه أمواج البحر بأحزانه (موج كموج مكارهي).
- تشبيه البحر بصدره في الضيق (كصدري ساعة الإمساء).
(ج) - استخرج من الأبيات صورة خيالية ومحسناً بديعياً ووضحهما وبين قيمة كل منهما الفنية
الجواب:
- الصورة الخيالية: "ينتابها موج كموج مكارهي" - تشبيه لموج البحر بموج الأحزان.
- المحسن البديعي: "شاكٍ - فيجيبني" (طباق).
- القيمة الفنية: الصورة توضح امتزاج الشاعر بالطبيعة، والطباق يبرز التضاد بين الشكوى والاستجابة.
(د) - أيهما أفضل: أن يقول الشاعر (هائج الجوانب) أو (خفاق الجوانب)؟ علل - ولماذا خص الشاعر مناجاة البحر بساعة الإمساء؟
الجواب:
- (خفاق الجوانب) أفضل: لأنها صيغة مبالغة تدل على شدة الاضطراب واستمراره، بينما (هائج) تدل على الهياج المؤقت.
- سبب تخصيص ساعة الإمساء: لأنها وقت تجمع الهموم وتراكم الأحزان، وهو وقت الغروب الذي يوافق حالته النفسية الحزينة.
السؤال الثالث
(أ) - ضع مرادف "تغشى"، ومفرد "الأقذاء" في جملتين من تعبيرك
(ب) - رأى الشاعر الطبيعة من خلال نفسه. وضح ذلك
الجواب: رأى الشاعر الطبيعة من خلال حالته النفسية الحزينة، فلم ير جمالها بل رآها:
- الكون كله مغطى بالسواد (كأن ظلمة نفسه صعدت إلى عينيه).
- الأفق مظلماً كإنسان مقرح الأجفان.
- الغروب يبدو له نهاية للنهار وموتاً للشمس.
(جـ) - من البيت الثالث استخرج لوناً من ألوان البديع، وبين سر جماله
الجواب:
- الجناس الناقص: "عَبرة - عِبرة"
- سر جماله: تأثير موسيقي يحرك الذهن، ويدل على تنوع معاني الغروب (دمعة للعاشق، عظة للمتأمل).
(د) - (مآتم الأضواء) - (جنائز الأضواء) أي التعبيرين أجمل؟ ولماذا؟
الجواب:
- (جنائز الأضواء) أجمل لأن "جنائز" تفيد الحزن فقط، بينما "مآتم" تستخدم للفرح والحزن معاً، والأجواء هنا حزينة.
- مع أن بعض الدفاع يقول: الشاعر أراد التورية والتنوع في المعاني.
السؤال الرابع
(أ) - ضع مرادف "مهابة" وجمع "النهار" في جملتين من تعبيرك
(ب) - لجأ الشاعر إلى البحر يشكو له همومه، وأقام على صخر لا يحس بآلامه. وضح هذا الموقف من خلال هذه الأبيات
الجواب:
- مناجاة البحر والشكوى إليه (شاكٍ إلى البحر).
- تمني قلب قاس كالصخرة (ليت لي قلبًا كهذي الصخرة).
- امتزاج آلامه باضطراب البحر (البحر ضائق كصدري).
- تأمل حالته في مرآة الطبيعة (فرأيت في المرآة كيف مسائي).
(جـ) - عين في الأبيات صورة خيالية، ووضحها، ثم اذكر قيمتها الفنية
الجواب:
- الصورة: "خواطري تبدو تجاه نواظري كلمى كدامية السحاب" (تشبيه تمثيلي).
- التوضيح: شبه خواطره الجريحة بالسحاب الأحمر الدامي أمامه.
- القيمة: توضح عمق الألم النفسي وامتزاج الشاعر بالطبيعة في الحزن.
السؤال الخامس
(أ) - اختر الصواب مما بين القوسين
(ب) - امتزج الفكر بوجدان الشاعر. وضح ذلك من خلال الأبيات
الجواب: امتزج الفكر بالوجدان في:
- تأمل مشهد الغروب وتشبيهه بالدمعة الحمراء (فكر).
- إحساسه بأن نهاية الكون تناسب نهايته (وجدان).
- رؤيته في مرآة الطبيعة صورة لنهاية عمره (فكر ووجدان).
(جـ) - يقال أن الغرض الشعري لهذه القصيدة قديم، وقد جدد فيه مطران. وضح
الجواب:
- القديم: التزام الوزن والقافية، أصالة اللغة.
- التجديد: الموضوع (وصف مطور)، الوحدة العضوية، مزج النفس بالطبيعة، صدق العاطفة، اختيار عنوان مركزي.
(د) - استخرج من الأبيات لوحة فنية (صورة كلية) ووضحها
الجواب:
- اللوحة: مشهد الشمس عند الغروب بين سحابتين.
- الأجزاء: الشمس، السحابتين، الألوان الحمراء.
- التوضيح: الشمس كدمعة حمراء تسقط بين جفنين (سحابتين)، تمزج بدموع الشاعر لترثي نهايته.
(هـ) - وضح الخيال في البيت الأخير موضحاً رأيك
الجواب:
- الخيال: "فرأيت في المرآة كيف مسائي" - استعارة تصريحية (شبه مشهد الغروب بمرآة تعكس نهايته).
- الرأي: خيال عميق يوحي بالتشاؤم واليأس، ويعبر عن إحساس الشاعر بقرب نهايته من خلال مرآة الطبيعة الحزينة.
السؤال السادس
(أ) - تخير الصواب مما بين الأقواس لما يلي
(ب) - الشاعر في الأبيات يرى الطبيعة من خلال وجدانه. اشرح ذلك
الجواب: يرى الشاعر الطبيعة من خلال وجدانه الحزين:
- خواطره كجراح دامية (كلمى كدامية السحاب).
- دمعه ممزوجاً بأشعة الغروب (يسيل مشعشعًا بسنا الشعاع).
- الشمس كذهب يسيل على السحاب الأحمر فوق القمم السوداء.
(جـ) - عين في البيت الأول صورة بيانية، وبين أثرها، ثم اذكر سر الجمال في التعبير بقوله: "... بين مهابة ورجاء"
الجواب:
- الصورة البيانية: "النهار مودع" (استعارة مكنية - شبه النهار بإنسان راحل).
- أثرها: توحي بالغروب والظلمة والفراق.
- سر الجمال في "مهابة ورجاء": طباق يوضح التضاد بين الخوف من الفراق والأمل في اللقاء، ويعبر عن اضطراب القلب.
السؤال السابع
(أ) - اختر الإجابة الصحيحة مما بين القوسين
(ب) - لماذا خص الشاعر (ساعة المساء) بالذكر؟
الجواب: خص الشاعر ساعة المساء لأنها:
- وقت تجمع الهموم وتراكم الأحزان.
- وقت الغروب الذي يوافق حالته النفسية الحزينة.
- وقت انتقال من النور إلى الظلام، يشبه انتقاله من الأمل إلى اليأس.
(جـ) - ماذا أفاد: 1- استخدام صيغة المبالغة (خفّاق)؟ 2- الجمع بين (الغمرات) و(الأقذاء)؟
الجواب:
- صيغة المبالغة (خفّاق): أفادت شدة اضطراب البحر واستمراره، مما يناسب حالة الشاعر.
- الجمع بين (الغمرات) و(الأقذاء): أفاد الجمع بين الآلام النفسية (الغمرات) والآلام الحسية (الأقذاء)، لبيان شدة المعاناة.
(د) - ما رأي النقاد في كلمة (أحشائي)؟
الجواب:
- رأي النقاد: يرونها مجلوبة للقافية لأن الهموم في النفس لا في الأحشاء.
- الدفاع: الشاعر يريد (القلب) وهو جزء من الأحشاء (مجاز مرسل)، كما أراد معنى الانقباض الكلي.
(هـ) - ظهرت الوحدة العضوية في الأبيات. وضح ذلك
الجواب: ظهرت الوحدة العضوية في:
- وحدة الموضوع: وصف الطبيعة في المساء من خلال النفس الحزينة.
- وحدة الجو النفسي: سيطر الحزن على جميع الأبيات.
- ترابط الأفكار: اضطراب البحر → ظلمة الكون → معاناة الأفق → كلها تعبر عن حالته.
- الانسجام: لا يمكن تقديم أو تأخير بيت دون إخلال بالمعنى.
🎓 ملخص شامل: قصيدة المساء لخليل مطران للصف الثالث الثانوي
المراجعة النهائية الأكمل والأشمل لـ نص المساء للصف الثالث الثانوي مع شرح مفصل وتحليل كامل
📌 أهم الأسئلة المتوقعة في الامتحان
🔍 أسئلة الصور البيانية
- "إن يشف هذا الجسم طيب هوائها" - نوع الاستعارة؟
- "ثاو على صخر أصم وليت لي قلبا كهذي الصخرة الصماء" - نوع التشبيه؟
- "أيلطف النيران طيب هواء" - نوع الاستعارة؟
- "والأفق معتكر قريح جفنه" - مجاز مرسل
📖 أسئلة شرح الأبيات
- "إني أقمت على التعلة بالمنى في غربة قالوا تكون دوائي" - شرح البيت
- "عبث طوافي في البلاد وعلة في علة منفاي لاستشفاء" - المعنى
- "والشمس في شفق يسيل نضاره فوق العقيق على ذرا سوداء" - الشرح
- "متفرد بصبابتي متفرد بكآبتي متفرد بعنائي" - التفسير
🎯 أسئلة التحليل
- دور الطبيعة في القصيدة
- مظاهر الرومانسية في قصيدة المساء
- الوحدة العضوية في القصيدة
- أثر تجربة الحب الفاشلة على الشاعر
💡 نصائح ذهبية للامتحان
ركز على الأبيات المهمة
احفظ نص المساء كاملاً وركز على الأبيات التي تحتوي على صور بيانية مهمة
تدرب على الأسئلة
حل جميع الأسئلة المجابة في هذا الشرح لتكون مستعداً لأي سؤال في الامتحان
افهم الصور البيانية
تعرف على أنواع الاستعارة والتشبيه والمجاز في قصيدة المساء لخليل مطران
استخدم المفردات الصحيحة
احفظ معاني الكلمات مثل: ثاو على صخر أصم - معنى التعلة - مفرد خواطري
📚 تحميلات هامة متعلقة بالقصة
🔍 الكلمات الأكثر بحثاً الخاصة بالدرس
🔹 الكلمات الأعلى بحثاً:
🔹 كلمات بحثية أخرى مهمة:
💬 أسئلة الطلاب المتكررة
تشبيه مفصل، أداة التشبيه: الكاف، المشبه: القلب، المشبه به: الصخرة الصماء.
أقمت في الغربة (الإسكندرية) على أمل الشفاء من المرض والحب كما نصحني الأصدقاء.
استعارة مكنية، حيث صور الهواء دواء يشفى الجسم من المرض.
يمكنك استخدام الروابط المباشرة في هذا الشرح لتحميل القصيدة كاملة بصيغة PDF.
🎉 مبروك! لقد أتممت دراسة قصيدة المساء كاملة
أنت الآن مستعد تماماً لامتحان الصف الثالث الثانوي في مادة اللغة العربية
🔍 كلمات بحثية للوصول للدرس
📚 جميع حقوق النشر محفوظة - شرح قصيدة المساء لخليل مطران
تم إعداد هذا الشرح خصيصاً لطلاب الصف الثالث الثانوي
ما معني الغارب و المترائي في البيت ١٥
ردحذف