شرح الفلسفة وأخلاقيات المهنة - فلسفة الصف الثالث الثانوى

الموضوع الثالث ( الفلسفه و اخلاقيات المهنه )
الفلسفة وأخلاقيات المهنة
بمثل العمل  الشرط الأساسي  لنهضة الأمم وتقدمها  الحضاري  ، وهو بمثابة المنظار الذي تنظر  من خلال لتري  روح الشعب  علي حقيقتها أهو شعب جاد أم هازل ؟ اهو شعب متفائل  ام يأس ؟ أهوشعب مسؤول  أم  مستهتر  ؟  اهو شحب يحترم نفسة ام هانت عليه تلك النفس  ؟
قد تختلف الثقافات  ، لكنها تجمع علي ان  مجتمع يتطوروينهض وفقا لتطوير نظام  العمل  استغلال  طاقة وملكات الأفراد بأفض ل طريقة ممكنة ، فلم تعد هناك أمم قادرة عليخلق مجتمعات قوية بعيدا عن أحترام العمل  وفلسفته ، وانطلاقا  من ذلك وعبر  الصفحات القادمة يمكن توضيح رؤية الفلسفة من اخلاقيات المهنة ( العمل  )  وفقا للعرض  التالي :
 أولا  : قيمة  العمل في نهضة الأمم :
يعد العمل من الوظائف الأساسية  التي تميز الأنسان عن الحيوان  ، وما تمنحة الطبيعة للأنسان من خبرات ، فعلي  سبيل المثال  الحليب  الطبيعي للأبقار لايمكن استهلاكة  بالشكل الطبيعي  الذي تقدمه الطبيعة ، ولابد من تداخل  الإ نسان من أجل تطهير وتنقيته من السموم والأخطار التي يحملها  كما ان الحياة الطبيعية الماضية كانت تجعل طفلاً من نضمن ثلاثة أطفال يموت قبل اكتمال السنة ،  في حين  لم يتجاوز معدل  عمر الأثنين الباقين  25 سنه ، وذلك في حدود  سنه  1800 م  بفرنسا علي سبيل المثال   
-        إن كل ما نستهلكة اليوم  هو ناتج العمل الإنساني سواء تعلق الأمر بالقمح  او البطاطس أو بأشجار الفواكه أو بالحيوانات  الداجنه
-        وهنا  يجب التذكير   ان حاجيات الأنسان  ليست ذات طبيعة غذائية فقط ، فقه حاجيات  أخري ذات طبيعة ثقافية كما هو الأمر بالنسبة للملابس  ، وتختلف  الأجهزة  والتجهيزات  التي يستخدمها في حياته اليومية
-        وهذا يدفعنا إلي استنتاج حقيقة  أساسية وهي ان حاجيات الإنسانن  لا توجد في الكوكب الذي يعيش فيه  ،  بل عله ان ينتجها
-        ان كل حاجيات الإنسان  تستدعي بذل جهود إنسانية كبير بما في ذلك أبسط حاجياته كالماء الصالح  للشراب  ،  فالحصول عليه يقتضي  حفر الأبار أو تجميع المياءة  وتصفيها ... ألخ
-        من هنا يمكن ان نستخلص أننا نعمل من أجل تحويل الطبيعة التي لا تستجيب مباشرة لحاجياتنا أو كأنها علي الأقل  فنحن  نعمل من أجل تحويل الأعشاب المتوحشة إلي حبوب (  قمح ،  ذره ، شعير )  والثمار  غير القابلة  للأستهلاك إلي  فواكه    والحديد  إلي سيارات  وطائرات .... إلخ
-        فالنشاط الأقتصادي  هو كل نشاط يهدف إلي تحول الطبيعة  إلي  مواد للأستهلاك  من طرف الإنسان
-        هكذا  يظهر أن الأنسان مضطر للعمل من أجل ترويض  الطبيعة واستغلال خبراتها  بشكل يناسبه ، ولكن إذا اكتفي الأنسان بقوة يديه وعضلاته  لأنجاز هذا العمل ، فانه لن  يحقق تقدما كبيراً ، ومن هنا  ضرورة  استعانته  بالقنيات  وهو الذي يمثل الجانب الأبداعي  في عمل الإنسان .
مفهوم الأخلاق المهنية : 
يجمع المعنيون  بفلسفة الأخلاق  التطبيقة علي ان  العلاقة  التي ترطب بين  الأخلاق العامة  والأخلاق المهنية هي علاقة الكلي  بالجزئي أو الجنس  بالنوع 
وأن ما يميزها عن الأخلاق المثالية المستمدة من الأديان أو التصورات العقلية الفلسفية  هو ذلك  الطابع العملي  التطبيقي الذي تستمد منه مبادئها  ومعاييرها  .
وتعرف أخلاق المهنة بأنها تلك المبادئ والاسس والمعايير الأخلاقية  التي  لا تستقيم  المهنة بدونها ، وان الطابع الإلزامي  لسلوك المشتغلين  بها لايركن للضمير أو الوازع  الديني فحسب ، بل للقواعد المستنبطة  من الأداء الأمثل لهذه الوظيفة  وقد اختلف  الفلاسفة  فيما بينهم  حول تحديد  طبيعة هذا المعايير  .
الفريق الأول :
يصف هذا الفريق أخلاق المهنة بأنها  تحمل  بين طياتها الطابع الخاص  والعام  معا  ، ويبدو  ذلك  في  خصوصية الأوامر و النواهي  التي تلزم  المعلم  أو الطبيب  أو  رجل القانون بأدائها  ، بغض  النظر  عن مخالفتها  لميول الشخصية  او ديانته أو واقعة  الأجتماعي   
رفض  أصحاب  هذا الرأي  كل أشكال السلطة ( الدولة ، والدين ، والأعراف السائدة ) التي تحاول صبغ أخلاقيات المهنية بصيغتها 
جعل  أصحاب هذا الرأي الممارسة العملية   هي المسئول الأوحد لضبط هذا المعايير 
مثال أخلاقيات المعلم  تعد قانونا ملزما لمن يشتغل بمهنة التدريس ،  رجلا كان أم أنثي  ، مصريا كان  أمريكيا  ... ألخ
 الفريق  الذاتي : 
-        يذهب هذا الفريق  إلي ضرورة أرتباط أخلاق المهنة بالطابع الثقافي الذي تمارس فيه
-        مثال : فأداب المعلم يجب ان تكون عامة من حيث دفء العلاقات التي ترتبط بين الأستاذ وتلاميذه( الحب  والرفق والألفة ) وينبغي ان تكون ملزمة  من حيث متطلبات المهنة ( الأخلاص في العمل والعدالة في التقييم  والترفع عن الرذائل ، والأبتعاد عن التعصب في شتي صورة
-        أم الأمور التي  تتعلق  المعلم وضرورة أحترامه الأعراف العامة والقوانين  وميول الطلاب ومعتقداتهم  فيجب ان تتسم بالنسبية  تبعا لشخصية المعلم من جهة ، وطبيعة الثقافة السائدة من جهة أخري 
الفريق الثالث :
يؤكد أنصار هذا الأتجاه  ضرورة فحص الثقافة السائدة في المجتمع قل وضع المعايير الأخلاقية لمهنة المعلم  منها
السمات  الخاصة بشخصية المعلم 0  المبول ، والمهارات الأدائية ...... وغيرها )  
طبيعة المتعلمين 
وضع المعلم ومكانته في المجتمع 
طبيعة الدور الذي تقوم  به الدولة  حيال الؤسسات التعليمية 
يري أنصار  هذا الأتجاه – أيضا  - أن أي معايير   لمهنة المعلم  لاتراعي  المؤثرات السابقة فسوف تتحول إلي  شعارات  أو قوانين ولوائح جامدة سرعان ما  بيدها الواقع أو بتحايل  عليها  .
مثال : فالشخص الكاره المهنة التدريس ، أو المحتقر من قبل المجتمع ،  او الشاعر بالعوز  والضالة أو العاجز عن أداء متطلبات المهنة ،  كل أولئك لا يمكن مطالبتهم بالألتزام  بأداب المهنة  أو تطبيق أخلاق المعلم  في سلوكهم ،  الأمر الذي تتبعد مع اخلاق المتعلم ، التي تشكل ركنا أساسيا ً من طبيعة  المهنة  .
إلي  أي فريق تميل ؟ برر اختيارك
ثالثا : تفعيل  الإلزام الخلقي وتطبيق  الألتزام  المهني :
إن مبحث أخلاقيات المهنة  الذي ندرجة اليوم ضمن  قضايا الفلسفة  التطبيقة لا يعد سوي تلبية  لحاجة  الواقع الذي عجزت فيه الأخلاق  العامة و الأعراف والتقاليد عن إصلاح المجتمع  بعامة ،  وتقويم  سلوك الأفراد والمنوطين بالعمل  في المؤسسات  العامة  والخاصة ، الأمر الذي يدفعنا إلي بناء نسق أخلاقي يعمد إلي  تقويم أحوال المهن المختلفة أن السبب  المباشر لظهور مفهوم الاخلاق المهنية ، يرد إلي : عجز الأخلاق العامة  عن الوقاء بما تحتاجة  كل مهنه من التزام خلقي  وإلزام  من جهة وحاجة المجتمع  لإصلاح  الخلل الأخلاقي  عن طريق وضع معايير جديدة للأخلاق التطبيقة لضبط  سلوك  المهنين  من جهة أخري  .
فكيراً  ما نشاهد بعض الظواهر  التي تبين ع دم  التزام صاحب  المهنة  بقواعد وأخلاقيات مهنته من  هذه الظواهر ما يلي :
علي أي حال يبقي ان الموقف الأخلاقي  الصحيح  لأصحاب المهن المختلفة يتحقق حين لا يشعر المرء بحاجته لقوة أو سلطة لألزامه بأداب  وأخلاقيات المهنة ، سوي الوازع الأخلاقي  الداخلي  الذي يتفق مع ضميره ومع ثقافة المجتمع  ومتطلبات تطوره،  ونحن في العالم العربي أحوج ماتكون  إلي مناقشة قضايا الألزام المهني وترسيخ مبدأ انضباط أصحاب المهن المختلفة  والتزامهم بأخلاقيات المهنة داخلي  من ضمائرهم  وشعورهم  بالمسئولية تجاه المجتمع
ميثاق أخلاقيات  المهنة :
يمكن توضيح  ميثاق أخلاقيات  المهنة علي النحو التالي :
يعرف  ميثاق أخلاقيات  المهنة  بأنه الواجبات  والأعراف المحددة  التي تفرضها المهنة  علي من يقومون بممارستها    ويؤدي أحترامها إلي الحفافظ علي المستوي  الأخلاقي  في ممارسة  المهنة
نشأة ميثاق  أخلاقيات المهنة :
دخل مصطلح ميثاق أخلاقيات  المهنة لأول مره مع قانون قدمه رئيس نقابة الأطباء بفرنسا في عام  1945 م ،  وأصبح  قانونا  في  1947 م 
تقوم أيضا جهود حيشة لمحاولة إيجاد ميثاق أخلاقي يجمع بين المهن المختلفة  مع أحتفاظها  بالفاعلية ، بحيث تحدد القواعد  المشتركة  التي تنطبق علي كل المهن ،  وذلكمن قبل ممثلين لمهن  مختلفة يعملون جميعا في سيقا الفريق الواحد وقد بذلك بالفعل جهود  في فرنسا  في هذا الأتجاه  إلا ان الملاحظ هو صعوبة هذه المحاولة خاصة إذا لم تكن منحصرو  في اهتمام بعينه يربط بين كل تلك المهن المختلفة
توجد تجربة لوضع ميثاق أخلاقي  في مجال الطفولة  والمراهقة  : حيث بذلك محاولة في مجال الطفولة والمراهقة ففي مجال  حماية  الطفل من الأخطار الأخلاقية تم التعاون  والتنسيق  التام  بين  عدد كبير  من المهن مثل ، المعتنين وعلماء النفس  وأطباء الأطفال والطب النفسي والأخصائيين الأجتماعيين  ، وكان الطفل هو محور التعاون فيما بينهم  وقد أقاموا علاقات بحثية  فيما  بينهم حول الطفولة والمراهقة  مع العائلات  وقضاه الفطل 
نتائج   التجربة حتي الأن  لم يستطيعوا صياغة هذا الميثاق الأخلاقي المنشود ، إلا أن ما استطاعو القيام به  ،  بالفعل  هو التوصل إلي ميثاق تحميه السلطات العامة  وذلك للتنسيق فيما بينهم فيما يخص الجهود المبذوله حتي لا تتضارب أو تشذ عن الأهداف المرجوه
 أهميه مواثيق أخلاقيات المهنة :
تجني مؤسسات الأعمال  الحكومية والخاصة فؤائد كثيرة في حالة التزام  المديرين والأفراد والأطراف الأخرى ذات العلاقة بالمواثيق الأخلاقية  في السلوك الأداري والوظيفي ويمكن توضيح بعض هذه  الفوائد فيما يلي :
أ‌.        الصورة  الذهنية الإيجابية 
-        إن  تفعيل المواثيق  الأخلاقية  وقيم العمل  والألتزام  بها  يؤدي إلي  المحافظة علي  الصورة الإيجابية  لدي أصحاب المصالح المتعاملين مع المؤسسة 
-        الألتزام  بالمسئوليات القانونية  والأجتماعية : 
إن اهتمام  العاملين بالمؤسسة  بمراعاة الألتزام  بالمعايير  الأخلاقية ( مثل : حماية البيئة من الأدخنة  والمخلفات الصناعية ، وتسليم المنتجات  خالية  من عيوب التصنيع .... وغيرها )  تعد  مهمة للغاية من أجل تجنب المساءلة القانونية والأجتماعية  الناتجة عن  عدم الألتزام  الأخلاقي 
ج.  تحسين  الأداء :
إن الألتزام باخلاقيات وقيم العمل   والسلوك في إطار التشريعات والقوانينن  يساهم في تحسين  الأداء
كما ان المخالفة وعدم الألتزام  بالضوابط التي تحددها التشريعات  القانونية تؤثر سلباً علي التكاليف نتيجة القضايا الجنائية والمدنية المرقوعة ضدها مما يؤدي  إلي ارتفاع  تكلفة الإنتاج
 الأستخدام  الأمثل للموارد  :
إن الاهتام  بالمواثق الأخلاقية  يعتبر أمرا مهما وضروريا عند  اتخاذ قرارات تتعلق بالأنتاج 
فعلي  سبيل المثال :  فإن إنتاج أصناف معيبه من المنتجات قد يتطلب الأمر إعادة إنتاجها لتصحيح  ما بها من أخطاء كما ان  الألات  والمعدات الرديئة قد تسبب إصابات للعاملين بها ، الأمر الذي يترتب عليه تعطل الإنتاج وانخفاض الإنتاجية وإهدار الموارد  .
دور الفلسفة  في المواثيق الأخلاقية  المهنية :
في ضوء  التعريف السابق  لأخلاق  المهنة ، يفترض ان ممارسة كافة المهام الإدارية والوظيفية  تتشكل  وتنفذ في ضوء ميثاق أخلاق المهنة  للمؤسسة  ،وقد قام الفلاسفة بدور كبير في احث علي وضع  المواثيق الأخلاقية المهنية ما خلال مايلي :
تحليل الواقع الثقافي واستخلاص القيم الأخلاقية  الأساسية
تحديد الأسس  والقواعد والضوابط  المحددة الأداء أعمال المؤسسة
وضع أساس ميثاق أخلاق المهنة ( الأطار المرجعي  للمعايير  التي تحكم السلوك )
مبادئ الألتزام  بالسلوك  الإداري  والوظيفي  داخل المؤسسة
ويمن توضيح  ذلك في  ما يلي :
1.      يؤسس ميثاق أخلاق المهنة  علي دراسة تحليلة الواقع المجتمعي والمعايير الأخلاقية  التي يتطلبها المجتمع  والمرحلة التاريخية اليت يمر بها  ، وكذلك نوع  الخدمات التي تقدمها هذه المهنه أو تلك 
2.      استنادا  إلي القيم  التي يقدمها  الفيلسوف للقائمين علي المؤسسة ، فضلا عن المهام المنوطة بالوظائف المختلفة  يتم تحديد الأسس والقواعد العامة  والضوابط اللازمة لاداء  أعمال  المؤسسة 
3.      يوضح ميثاق أخلاق المهنة الذي يحدد معايير السلوك المهني الأساسي  بمشاركة الفيلسوف  والمتخصصين  في  المهن المختلفة  .
4.      الألتزام بأخلاقيات العمل  في السلوك  الوظيفي هو ما يمثل المنتج  النهائي لميثاق أخلاق المهنة ، وهو ما يؤدي في النهاية  إلي جودة  العمل وجودة المنتج وفي هذا تقدم المجتمع وخدمة مصالح الجميع
أخلاقيات المهن  المختلفة :
اتسع نطاق مفهوم المهنة ليتشمل علي  كل  الأعمال او الأنشطة  التي يمارسها  الأفراد سواء من داخل كيان  مؤسسي  او بصفة شخصية  ومن أمثلة ذلك ، أخلاقيات  وقيم كل من مهن : الطب التجارة المحاسبة  ، التدريس ،  المحاماة ، الهندسة  ، العمل الإداري ، الصيدلة ،الوظيفة العامة وغير ذلك  من مهن  .
عندما نتحدث الأن  عن الأخلاق المهنية فذلك لأهمية  الأسئلة  المطروحة علي هذا المجال ( نتحدث عن أخلاق طبية، وأخري بيولوجي  ، وأخلاق في السياسة ، وفي الأعلام  وفي مجال  المال والاعمال  والاقتصاد ..... وغيرها ) وقد دفع هذا الزخم لتطور كبير في  مجال التأمل النقدي للأخلاق من جانب الفلاسفة  نتيجة تأملهم  وبحثهم في المشكلات والقضايا  المرتبطة بالمجالات  المهنية  المختلفة .


نماذج لبعض مجالات الاخلاق المهنية :
ولكي نقترب أكثر لطبيعة المشكلات  المنارة علي أرض  الواقع ، نعرض لبعض هذه المشكلات  كما تتم معالجتها في بعض مجالات الأخلاق المهنية  .
الأخلاقي الطبية :
مبحث الأخلاق الطبية  مبحث أصيل من مباحث علم  الطب يتناول جمله من الإلتزامات  المهنية للأطباء التي نجد  صيغة لهال فيما عرف بـ ( قسم أبقراط ) والتي ربما كشفت  عنها  وثائق أقدام مثل ما جاء في قانون ( حمورابي ) وه لا يتفك  عن تراث التأليف  الطبي علي العصور  .
وعلي أي حال ، فإن الأخلاق الطبية تبين ما يجب ان تكون عليه علاقة الطبيب  بالمريض   بعدها المختلفة من  قبيل : الموافقة علي العلاج وتحري  الصدق المتبادل  وتوافر الثقة  والمودة  .
قد حفل التراث العربي الإسلامي  بأمثله عدديدة من الأطباء الذين حرصوا علي التطبيق  الأمثل لأخلاقيات هذه المهنة ويمكن ان نضرب مثلا علي أخلاقيات مهنة الطب  من التراث العربي الأسلامي  ، من الطبيب المصري ، علي بن رضوان  الذي عاش بين عامي  376  هـ و  453 ه .
وقد استمد علي بن رضوان رؤيته العامة لأخلاقيات الطبيب  من اعتناقة لمفهوم فلاسفة اليونان وخاصة " ارسطو عن الفضيلة ، وذلك المفهوم الذي يتلخص في التوحيد  بين الفضيلة والسعادة ، وقد اعتبر ابن رضوان ان السعادة الإنسانية  علي اليقين والصحة هي التفلسف علما وعملا .
وفي ضوء ذلك حدد " أبن رضوان " الخصال الأخلاقية التي ينبغي  ان تتوافر في أي طيب يعمل بمهنة الطب  في هي أن  يكون :
تام الخلق صحيح الأعضاء حسن الذكاء جيد  الرؤية ، عاقلا ذكورا ( أي يتمتع بذاكره جيدة ) خير الطبع
حسن  الملبس ، طيب الرائحة ،  نظيف البدن والثوب
كتوما الإسرار المرضي  لا يبوح بشئ  من أمراضهم
رغبته في إبراء  المرضي أكثر من رغبته في علاج الإغنياء 
حريصا  علي التعلم  والمبالغة  في منافع الناس
سليم القلب ،  عفيف النظر  ، صادق اللهجة ، لا يخطر ببالة  شيء من أمور النساء  والأموال التي شاهدها في منزل  الأعلاء فضلا من ان يتعرض  إلي  شيء منها 
مأمونا  ثقة علي الأرواح والأموال  ، ولا يصف  دواء  قاتلا لا يعلمه  ، ولا دواء يسقط الأجنه  ، يعالج  عدوة  بنيه صادقا كما يعالج حبيبه  .
أخلاقيات مهنة التدريس :
لما كانت المدرسة معنيه  أساسا ببناء البشر أخلاقيا وعلميا ، فإنها تكون منظمة  أخلاقية بالضرورة  ،وإلا عجزت عن  النهوض برسالتها  ،فلا انفصال بين تحقيق رسالة المؤسسات التعليمية  وبين التزامها  بالاخلاق 
لايتصور  أحد منطقيا أن المدرسة  يمكن انتنجح في تخريج شباب متعلم ناجح في حين ان سلوكياتها  وسلوكيات أعضائها غير متمشية مع الأخلاق  والقيم  اليت يفترضها المجتمع  ويتوقعها المهتمون  بأمر التعليم  ، وعلي أي حال  فإن اخلاق التدريس  تبين  ما يجب ان تكون عليه علاقة  المعلم  بالتلاميذ بأبعادها المختلفة ، علي النحو التالي .
فيه جدول ناقص ص 39 ............
و ناقص ص 40 و 41

الأمانة والنزاهة  والإخلاص  في العمل   
السرعة والأتقان  في إنجاز العمل
المحافظة علي ممتلكات الدولة  أو الشركة   
تنمية  الكفاءات العملية والعملية 
إن التزام المؤسسات والمنظمات علي اختلاف أنواعها بأخلاقيات  الوظيفة العامة يؤدي إلي :
تحسين  الخدمات  المقدمة  للجمهور
الشفافية في تنفيذ الأعمال  من جانب الموظفين 
تنمية قدرات العاملين  المهنية وتحفيزهم عي تحسين الأداء 
تعزز  من أداء المنظمة كوحدة  كلية ، من  خلال العمل كفريق واحد
احترام حقوق ومصالح  الأخرين  يؤدي  إلي زيادة الثقة  بالمنظمة  ، ويعزز من  مكانتها  لدي المتعاملين  معها  .
ضمان حرين الرأي  والتفكير والإبداع للعاملين  ،وبالتالي  تعزز من ولائهم تجاه المنظمة التي يعملون بها ، وبالتالي تحسين  أدائهم 
يمكن تنمية  الأعتبارات  الأخلاقية  في مجال الوظيفة  العامة  بالمؤسسات والمنظمات من خلال الأليات  التالية : 
تقدير  الأداء الأخلاقي  المتميز للموظفين  
التحديد الواضح  لسلطات الموظفين  والأداريين
العقل والضمير الذاتي بما  يضمن الأستمرارية
تحسين  النظام  الرقابي المعمول  به في المنظمة 
وضع جزاءات رادعة لمن يرتكب مخالفات  أخلاقية  من الموظفين 
الأستفادة  من كل الوسائل المتاحة  التي  تعزز احترام  العمل الأخلاقي 
مراجعة التعليمات الإدارية  القديمة والأجراءات  التي تتعلق بالسلوك الأخلاقي 
التأكيد علي أهمية سلوك الموظفين في الدرجات العليا  كمنوذج  لسلوك الموظفين  الأخرين :
الواجب المهني للفيلسوف  في الحفاظ علي الهواية الثقافية للمجتمع 
ان المتتبع لتطوير الفلسفي والمحلل الدقيق للمذاهب الفلسفية التي ظهرت في المجتمعات المختلفة سوف تتراء له جمعة من الأختلافات والتباينات التي لا يفسرها سوي هوية  الأمة  والظروف  الاجتماعية  والسياسية  والأقتصادية التي نشا بها  الفيلسوف وانعكاساتها علي أفكاره وأرائه الفلسفية .
والمقصود بذلك ان الإنتاج الفلسفي لكل  فيلسوف يتأثر بقوة هوية الأمة من حيث طبيتها وخصائصها  وتاريخها ، ليصبح  هذا الإنتاج أكثر  التصاقا بخصائص هذه الهوية ووافق إدارك  الفيلسوف  لها  .
فلا يستطع الفيلسوف  ان يعزل نفسه  عن هذه الهوية ولا ان يتنج أفكارا مغابرة لخصائص الهوية  الثقافية  لمجتمعة ، فمن مدرسة الناس  لحياتهم اليومية في المجتمع    الذي يعيش فيه الفيلسوف يبدا  الفكر الفلسفي نشاطه حيث أن الفلسفة لا تبدا من فراغ ،  ل هي تركز  علي أمور  الواقع الأجتماعي والتاريخي والديني والسياسي ، لتجعل من هذا  الواقع نقطة الأبتداء في سرها
وترجع أهمية تنمية الهوية الوطنية أو القومية بوصفة التزاما  مهنيا للفيلسوف إلي انها المحدد الرئيسي  الأساسي لشخصية المواطن ومن ثم  المحددة  لقيمة وأخلاقياته ودوافعة وسلوكه الفردي والوظيفي  والقومي 
فيمن خلال ( هوية ) المجتمع   يستطيع المواطن ان يعرف نفسه ويحقق ذاته ويحدد مواقفة ، او بمعني اخر تتحدد (هويته الذاتية ) من خلال وضوح ( الهوية القومية) ويعرف المواطن من هو ؟ ومن يكون . وما موقفة من نفسه ومن  غيره من وطنه؟ ويعرف ماذا يريد ؟ وما انضوابط الأخلاقية  لتحقيق  ذلك   ؟
والفيلسوف هو الذي يضع عقيده للوحدة لحماية الأمة من التشرذم والتجزئة  كما فعل الرومانسيون الألمان  ، تيتشه وهيجل " وشلنج " تدعيما للوحدة الألمانية
أن الفيلسوف  هو الذي يحاول ان ينقل حضارته من مرحلة إلي مرحلة  ، من الإصلاح إلي النهضة ، ومن التجزئة إلي الوحدة ، ومن  الأغتراب إلي الهوية  ،ومن السلبية واللامبالاة والفتور إلي  الألتزام والفعل وأخذ المواقف  .
والفيلسوف هو الذي يتمصل  الوفد  بعد نقله والتعليق عليه وشرحة وتلخيصة وعرضة ثم الإبداع فيه كما كان  الكندي والفارابي " وابن سينا " وابن رشد 
عاشرا  بعض الأمثلة علي رؤي الفلاسفة للعمل في ضوء اختلاف ثقافتهم  وعصورهم
العمل في  الفكر الأفلاطوني
بحث أفلاطون :  لي الكتاب الثاني من الجمهورية  عن أصل المدينة  او ما يمكن  ان  نسميه بالمجتمع  السياسي  ويرده ذلك  إلي تعدد حاجيات الانسان التى لا يمكن ان يحققها بمفرده فيفرض عليه العيش داخل جماعه من البشر ؟





يحدد أفلاطون الأساسية للأنسان في ثلاث هي الغذاء والمسكن    والملبس  من أجل  تنبية هذه الحاجات علي الإنسان يقوم بثلاث  أنشطة  مختلفة : تحضير الغذاء وبناء السكن وصناعة الملابس 
يري أفلاطون  ان تنفيذ الأنشطة  السابقة لتلبية الحاجات يتم من خلال  سبيلين هما :
السبيل الأول : يقوم  كل فرد بأنجاز هذه الأنشطة الثلاثة بالتتابع  ، فيقم وقته بينها وهذا  ما يحصل  فعلا في بعض  المجتمعات  ( البدائية ) حيث يقوم الإنسان بكل أنواع الأنشطة 
السبيل الثاني :  وهو المتبع  في المجتمعات  المتطوره  ويقوم علي تخصص   كل فرد  من أفراد المجتمع  في نشاط هذه الأنشطة ، حيث يخصص لها كامل وقته وهذا هو مايسمي  بالتقسيم الأجتماعي للعمل ،  وهو الرأي الذي يميل له  .
يؤكد أفلاطون علي ان الجميع يستفيد من تقسيم العمل فالمجتمع سيحصل علي منتج من نوعية جيدة و المنتج سيكون مستريحا  في عمليه ، لان سينجز نوعا واحدا  من  العمل هو ذاك الذي يملك افضل المهارات  فيه 
لاحظ : يوجد فرق كبير  بين ما جاء عند أفلاطون  في الجمهورية من ضرورة  تقسيم العمل  وما يدافع  عنه اليوم رجال الاقتصاد  والاجتماع ، وهذا الفارق  يتجسد في 
1.    لا يعبر   أفلاطون    ايه أهمية  لزيادة  الإنتاج المباشرة  المترتبة علي تقسيم العمل 
2.    يري  أفلاطون  ان الهدف  النهائي  للعمل  هو تلبية حاجة  طبيعية  فقط ، ومن هنا نظرته إلي العمل كخدمه يقدمها المنتج للمستعمل .
يري ( أفلاطون ) ان المواطنين الاحرار يقومون  بالبحث الفلسفي  والأشتغال  بالسياسة  بأشمل  معانيها غير ان الفيلسوف  و المواطن الحر بصفة عامة  في حاجة إلي تلبية  حاجياته  الأساسية من تغذية وملبس ومسكن  ،ولو قام بنفسه  بتحصيل ذلك لما بقي له من الوقت ما يكفيه  الممارسة وظيفته النبيلة السياسة  .
يحدد أفلاطون أدوار العيد في إنجاز  الأعمال  المترتبة وكل الأعمال المقترحة  ، ويتحملون  عن المواطنين الأحرار  أعباء تحصيل الرزق
يري أفلاطون ان المواطنين لا يحبون حياة أرباب الألات والحرف ، لان مثل هذه الحياة نحط من شرف الإنسان  ، ولا  تتفق مع الفضيلة  كما لايجوز للمواطنين  ان يتشغلوا بالزراعة  ، لانهم في حاجة إلي فراغ وإن كان من حقهم ان يملكوا الأرض الزراعية أما فلاحة الأرض  ففترك للعبيد من جنس أخر .\
إلي أي مدي تتفؤ اوتختلف مع  الفكر الأفلاطوني تجاه العمل ؟ أذكر ممبراتك 
العمل في  الفكر الأوسطي
ينطلق أرسطو كأستاذة  أفلاطون من المدينة كأعلي  وحدة اجتماعية  وسياسة  ، ويري ان وظيفتها هي توفير أسباب السعادة لأعضائها  يعتبر أرسطو نظام  الرق نظما طبيعيا  ويصف العبد بكونه 
أله للحياة لان وجود  ضرورري لأنجاز الأعمال الأليه  المنافية  لكرامة المواطن الحر
أله منزلية  لانه يساعد علي تدبير الحياة داخل المنزل
يري أرسطو  إن  الطبيعة تؤدي  إلي إيجاد  التمايز بين البشر تجعل بعضهم  قليل الذكاء أقوياء البينة ، وبعضهم أكفاء  للحياة السياسة، وينتج  عن ذلك ان  البشر صنفان  ، صنف حر بالطبيعة  وصنف  عبد  بالطبيعة أيضا 
 يقول أرسطو ، إن شعوب  الشمال  الجليدي وأروبا  شجعان  لهذا لا يكذر عليهم أحدهم صفو حريتهم ولكنهم  عاطلون من الذكاء  والمهارة  والأنظمة ةالسياسة  الصالحة لهذا فهم  عاجزون عن التسلط علي جيرانهم ، اما الشرقين  فيمتازون بالذكاء  والمهارة ولكنهم خلو من الشجاعة ولهذا هم مغلوبون  ومستبعدون إلي الأبد وأما الشعب اليوناني فيجمع  بين الميزتين  ، الشجاعة  والذكاء ما ان بلده متوسط الموقع  لهذا هو يحتفظ بالعربية ولم أتيحت له الفرصة  لتسلط علي الجميع 
1.    إلي أي مدي تتفق او تختلف  مع مضمون هذا النص ؟
2.    إلي أي مدي تتفوه او تختلف مع الفكر الأوسطي تجاه العمل  ؟
يتربع عند الفارابي في المدينة  الفاضلة علي قمتها  النبي او الإمام  او الملك  الفيلسوف  ويقبع في قاعدتها العمال  والفلاحون  والصيادون  وما بينمهما  الجند والعلماء وهو نوع من تقسم العمل ، والتدرج في السلطة
كان عبد الرحمن بن خلدون  الفيلسوف الإسلامي الكبير في القرن الرابع عشر الميلادي من القلائل الذين اهتموا كثيرا بالحديث عن العمل وأخلاقيات الصنائع ( المهن ) في كتابة الشهير ( المقدمة ) 
ان العمل  في رأي ابن خلدون هو مايقيم به الإنسان فلولا العمل والكسب لم يكن  ثمه  قيمه للإنسان يقول ابن خلدون ( ان الكسب الذي ييسفيده البشر  إنما هو قيم أعمالهم  ، ولو قدر أحد عطل من  العمل  جمله لكان فاقد الكسب بالكليه  ، وعلي  قدر عمله وشرفه بين الأعمال  وحاجة الناس إليه يكون قدر قيمته  
يعدد ابن خلدون في مقدمته كل الصانع والمهن ويفرد لكل واحدة  منها فقرات للتعريف بها معددا مزيا كل مهنة ودورها في الحياة ا لمدنيه للإنسان  والأخلاقيات التي ينبغي ان يلتزم بها  صاحب هذه المهنة  او تلك الصنعة تحديث أبن خلدون عن مهنة  الفلاحة  مقدرا قيمه الفلاحة والزراعة وعن مهنة البناء  والنجارة  ، وكذلك عن مهنة الحياكة  والطب والكتابة وما يرتبط بها من صناعة الوراقين ، كما تحدث عن مهنة البناء والتجارة ، وقد عرفها  قائلا  انها محاول الكسب بتمنية المال بشراء السلع  والبضائع ومحاولة  بيعها بأعلي من ثمن الشراء .
ومن أخلاقيات مهنة التجارة عند ( ابن  خلدون ) 
أن يكون الربح بالنسبة إلي رأس المال  تزرا يسيرا ، لان المال  إن كان  كثيرا عظم الربح لان   القليل  في الكثير  كثير
عنده الغش في البضائع او تضليل  المشتري
عندم الأحتكار – في رأي ( ابن خلدون ) مفسده للربح
لم تتغير هذه الوضعية  الفلسفية في النظرة  إلي العمل  بشكل جذري  إلا في أواخر القرن الثامن عشر  عندما بدأ الثورة  الصناعية  تؤتي ثمارها  ظهرت أهمية العمل ظهررا ملحا ، وبشر بهذا التقدم كتاب ( ادم سميث ) بحث في طبيعة ثروة  الأمم وأسبابها (  1776 م ) ولاحظ المؤلف ان ثروات الأمم تنتج عن العمل كان الأقتصاديون قبل أدم سميث  يعتبرون أن الثروات الوحيدة لأمهمن الأمم  هي ما تملكة من ذهب وفضلة
يعرف هيجل العمل باعتباره  إنتاجا للإنسان  بواسطة  الإنسان ، العمل  أداه التحرير الوحيدة للإنسان إن عمل الإنسان هو الذي يحررهم سيطره الطبيعة 
يري هيجل ان علاقات الإنسان بالطبيعة  ليست علاقات معرفية فقط ، لكنها أيضا وقبل كل شيء علاقات تحويل وتغير متبادلة فالعمل في نهاية المطاف نشاط اجتماعي  ينجزه الناس بعضهم  لصالح بعض من أجل تنبية  حاجاتهم ان العمل يكون بذلك اللحمة الحقيقة لللعلاقات الأجتماعية
............

وظهرت الفلسفة البرجماتيه الأمريكية  المعاصرة  علي يد ( وليم جيمس )  وجون ديوي )  وأصبحت  من اهم الفلسفات  الداعية إلي العمل  بحيث أصبح  صدق الأفكار في نظرهم  مبنيا علي ما  يحققة العمل المترتب عليها من نجاح في الواقع العملي  ،  ومن ثم أصبحت الأفكار أشبه بخطط عمل  هدفها تحقيق المنانفع  المادية لأصحابها  ، ولقد أكدت البراجمانية علي أهمية الفعل ، وان شيئا واحدا يتم فعله خير من عشر أشياء يتم التفكير فيها .


تعليقات